الشهيد الثاني
413
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
ولو علم الجاهل والناسي في أثناء النهار أفطرا وقضيا قطعاً . « وكلّما قَصُرت الصلاة قصر الصوم » للرواية « 1 » وفرقُ بعض الأصحاب « 2 » بينهما في بعض الموارد ضعيفٌ « إلّاأ نّه يشترط » في قصر الصوم « الخروج قبل الزوال » بحيث يتجاوز الحدّين قبله ، وإلّا أتمّ وإن قصّر الصلاة على أصحّ الأقوال « 3 » لدلالة النصّ الصحيح عليه « 4 » ولا اعتبار بتبييت نيّة السفر ليلًا . « السادسة » : « الشيخان » ذكراً وأنثى « إذا عجزا » عن الصوم أصلًا أو مع مشقّةٍ شديدة « فديا بمُدٍّ » عن كلّ يومٍ « ولا قضاء » عليهما لتعذّره . وهذا مبنيٌّ على الغالب من أنّ عجزهما عنه لا يرجى زواله ؛ لأنّهما في نقصان ، وإلّا فلو فرض قدرتهما على القضاء وجب ، وهل يجب حينئذٍ الفدية معه ؟ قطع به في الدروس « 5 » .
--> ( 1 ) الوسائل 7 : 130 - 131 ، الباب 4 من أبواب من يصحّ منه الصوم . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط ( 1 : 284 ) والنهاية ( 122 ) : ففي الأوّل حكم بعدم جواز الإفطار لمن كان سفره أربعة فراسخ ولا يريد الرجوع من يومه ، وخيّره في التقصير في الصلاة . وفي الثاني ذهب إلى وجوب التمام في الصلاة والتقصير في الصوم لمن كان صيده للتجارة . ومنهم ابن حمزة ففرّق بينهما في المسألة الأولى ، راجع الوسيلة : 108 . ( 3 ) قال سلطان العلماء قدس سره : قوله : « على أصحّ الأقوال » متعلّق بأصل المسألة - أي : مسألة الصوم - فإنّ فيه ثلاثة أقوال : أحدها : ما اختاره المصنّف . والثاني : اعتبار التبييت مطلقاً . والثالث : وجوب القصر مطلقاً ولو خرج قبل الغروب ( هامش ر ) . ( 4 ) راجع الوسائل 7 : 131 ، الباب 5 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الأحاديث 1 - 4 . ( 5 ) الدروس 1 : 291 .